<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
				<!-- generator="e107" -->
				<!-- content type="اخبار" -->
				<rss  version="2.0">
				<channel>
				<title>مؤسسة الفقيه المقدس الشيرازي العالمية محي الشعائر المهدوية : اخبار</title>
				<link>http://r-alshirazi.net/ara/</link>
				<description></description>

<language>AR-ar</language>
				<copyright>استفاده از مطالب اين سايت با ذكر نام منبع بلامانع است.كليه حقوق اين سايت براي مؤسسه فقيه مقدس محفوظ مي‌باشد.</copyright>
				<managingEditor>info@nospam.com (admin)</managingEditor>
				<webMaster>info@nospam.com (admin)</webMaster>
				<pubDate>Mon, 21 May 2012 05:24:06 +0200</pubDate>
				<lastBuildDate>Mon, 21 May 2012 05:24:06 +0200</lastBuildDate>
				<docs>http://backend.userland.com/rss</docs>
				<generator>e107 (http://e107.org)</generator>
				<ttl>60</ttl>
						<item>
						<title>محاضرة الفقيه المقدس آية الله السيد محمد رضا الشيرازي</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.402.29</link>
<description><![CDATA[<div align="justify"><div align="left">"بيت الزهراء(عليها السلام) نموذجاً"<br /></div>              <br /><div align="center"> بسم الله الرحمن الرحيم<br /></div> <br />الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين[1].<br /> <br /> <br /><strong>مقدمة</strong><br /> <br />نحن الآن على أعتاب ميلاد سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، الصديقة الكبرى، ومن على معرفتها دارت القرون الأولى فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها، وحديثنا في هذه المحاضرة عن بيت الزهراء(عليها السلام).<br /> <br />وقبل أن ندخل في صلب الموضوع نقدّم مقدمة وهي: أن كل قيمة من القيم النبيلة إذا أريد لها أن تكون قائمة في داخل النفس البشرية، أو على أرض الواقع الخارجي فلا بد أن يكون هنالك نموذج واقعي يمثّلها; وذلك لأن للمثل والنماذج الواقعية من الباعثية أضعاف ما للأفكار المجرّدة.<br /> <br />فإذا كان عندك طفل في البيت ـ مثلاً ـ وأردت أن تدفعه لحفظ القرآن الكريم، فهل يكون لبيان الفكرة له (كالقول بأن حفظ القرآن نور وبركة) من التأثير مثل ما لو أريته نموذجاً واقعياً وقلت له: انظر إلى هذا الطفل فهو في عمرك ولكنه يحفظ القرآن كله؟!<br /> <br />ومن لطف الله ورحمته بنا ـ نحن البشر ـ أنه تعالى جعل لنا أمثلة واقعية للقيم النبيلة، بل جعل سبحانه فوق ذلك ينابيع لتلك القيم.<br /> <br />فكما أن الله تعالى جعل لنا ينابيع في عالم الماديات، فجعل الشمس نبعاً للدفء في هذا العالم، وجعل العيون ينابيع للمياه العذبة، فكذلك جعل لنا ينابيع ثرة في عالم المعنويات في مختلف المجالات.<br /> <br />فالنبي يعقوب (على نبينا وآله وعليه السلام) منبع الحنان الأسري على مرّ التاريخ. والنبي نوح شيخ الأنبياء (على نبينا وآله وعليه السلام) منبع الاستقامة. والنبي أيوب (على نبينا وآله وعليه السلام) منبع الصبر، والنبي آدم (على نبينا وآله وعليه السلام) الذي بكى حتى صار على خده كالأخدود، منبع التوبة، والنبي إبراهيم (عليه وعلى نبينا وآله السلام) الذي قال: (إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّى)[2] مثال التحدي والهجرة وينبوعهما. والنبي عيسى (على نبينا وآله وعليه السلام) منبع التبتل والإعراض عن الدنيا والانقطاع عنها.<br /> <br />أما المثال والينبوع الذي يمثل جميع القيم الخيرة والنبيلة في الحياة في أعلى صورها ومراتبها فهو محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.<br /> <br />مثال البيت الصالح والسعيد<br /> <br />إذا كان الإنسان يحتاج في كل تلك القيم إلى مثل وينابيع، أفلا نحتاج في تشكيل البيت الصالح والسوي والسعيد إلى نموذج ومثال يَستلهم منه ما يؤمّن الدنيا والآخرة: الرجل والمرأة والأولاد؟!<br /> <br />نستطيع القول في الجواب: أجل، وأفضل نموذج لهذا البيت الصالح والسعيد هو بيت علي وفاطمة صلوات الله وسلامه عليهما.<br /> <br />عندما نزلت هذه الآية الكريمة (فِي بُيُوت أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)[3] قام رجل ـ وهذه الرواية رواها العامة والخاصة ـ فقال:<br /> <br />أى بيوت هذه؟ فقال النبي(صلى الله عليه وآله): بيوت الأنبياء. فقام رجل آخر وأشار إلى بيت علي وفاطمة صلوات الله عليهما وقال: هذا البيت منها؟ فقال النبي(صلى الله عليه وآله): نعم من أفضلها[4].<br /> <br />ووجود «من» التبعيضية في عبارة الرسول(صلى الله عليه وآله) إما أن يكون من باب إجابة الرجل السائل على قدر عقله، أو أن الجواب محيّث أي أنه كذلك من بعض الحيثيات وإن كان هو الأفضل على الإطلاق من حيثيات أخرى، فهل هناك بيت يضم معصومَين غير بيت علي وفاطمة صلوات الله عليها؟ لا شك أن النبي(صلى الله عليه وآله)أفضل من أمير المؤمنين(عليه السلام)، ومن فاطمة الزهراء(عليها السلام) ولكن بيت النبي لم يضمّ معصومَين فإن خديجة(عليها السلام) لم تكن معصومة بالمعنى المعروف للعصمة.<br /> <br />ولئن كانت مريم(عليها السلام) معصومة لكنها لم يكن لها بيت بالمعنى المتداول للكلمة.<br /> <br />إذن يمكن القول إن بيت علي وفاطمة (صلوات الله عليها) هو أفضل البيوت على الإطلاق من هذه الحيثية.<br /> <br /> <br /> <br /><strong>معالم البيت الفاطمي</strong><br /> <br />امّا معالم هذا البيت الشريف فهي كثيرة ومنها أنّه:<br /> <br />1 ـ بيت لا توقعات فيه.<br /> <br />2 ـ بيت لا توتر فيه.<br /> <br />3 ـ بيت لا تعقيد فيه.<br /> <br />4 ـ هو بيت العمل.<br /> <br />5 ـ هو بيت التعاون.<br /> <br />6 ـ هو بيت المحبة.<br /> <br />7 ـ هو بيت التربية.<br /> <br />ونقتصر في هذه العجالة على شرح مختصر للمعالم الثلاثة الأولى.<br /> <br /> <br /> <br />1. بيت لا توقعات فيه<br /> <br />البيت الذي لا توقعات فيه بيت سعيد، والمجتمع الذي لا توقعات فيه مجتمع سعيد، فالتوقعات من المناشئ المهمة للمشاكل والخلافات العائلية وهي أيضاً من مناشئ النزاعات والحروب الدولية.<br /> <br />وحيث إن المنظومات الفكرية للأفراد تختلف، وحيث إن الطبيعة النفسية والبدنية للرجل تختلف عن الطبيعة النفسية والبدنية للمرأة، فمن الطبيعي ان لايفهم أحد الطرفين بعض توقعات الآخر أو لايقتنع بها، ومن هنا تنشأ المشاكل بين الطرفين، وهذا لا يصدق على الحياة العائلية فقط بل ينسحب على الحياة الاجتماعية أيضاً، فعدم فهم التوقعات أو عدم الاستجابة لها قد يوديان بعلاقة عمرها ثلاثون عاماً!<br /> <br />وكم ستكون علاقاتنا لطيفة إذا حصلت عندنا القناعة وقللنا من توقعاتنا من الآخرين؟!<br /> <br />وبيت علي وفاطمة صلوات الله عليهما كان بيتاً خالياً من التوقعات.<br /> <br />l فلقد روي «أن الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه طلب طعاماً من الزهراء(عليها السلام) فقالت: منذ يومين ولا يوجد عندنا طعام! فقال لها: ولم لم تخبريني؟ قالت: إني لأستحيي من إلهي أن أكلفك ما لا تقدر عليه».[5]<br /> <br />فأين هذا النموذج من واقع مجتمعاتنا، حيث يكلّف كلّ من الرجل والمرأة: الآخر مالا يطيق في كثير فى الأحيان؟<br /> <br />وفي رواية أخرى: فقال لها (أمير المؤمنين(عليه السلام)) يوماً: يا فاطمة هل عندك شيء؟ قالت: والذي عظّم حقك ما كان عندنا منذ ثلاث إلا شيء آثرتك به. قال: أفلا أخبرتني؟ قالت: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) نهاني أن أسألك شيئاً فقال: لا تسألي ابن عمك شيئاً إن جاءك بشيء عفواً و إلا فلا تسأليه[6].<br /> <br />حقّاً لو وُجدت هذه الحالة في العوائل، فكم ستشعر بالسعادة والهناء؟<br /> <br /> <br /> <br />2. بيت لا توتر فيه<br /> <br />إن التوتر أصبح معلماً من معالم العصر، فالعلاقات بين الدول يشوبها التوتر، والعلاقات الاجتماعية، يشوبها التوتر وعلاقة الرجل والمرأة في داخل البيت يشوبها التوتر، وحديثنا فعلا في البند الأخير، فالرجل ينتقد المرأة وهي تنتقده وكلّ منهما يهجر الآخر، ولا شك أن وضع الغرب أسوأ بكثير منا في هذا المجال، وكلما اقتربنا من الغرب وثقافته أكثر تفاقمت هذه المشكلة في بلادنا أكثر.<br /> <br />صحيح أن الغرب متقدم علينا من الناحية المادية ولكنه يعيش خواءً معنوياً في كل المجالات، والحديث عن الخواء المعنوي والروحى في الغرب حديث طويل لامجال له الآن، ولكن تكفي الإشارة إلى بعض مظاهر ذلك الخواء من قبيل التوتر والقلق والكآبة وحالة السبعية والعدوانية; حيث إن كلا يريد افتراس الآخر، إلى غير ذلك.<br /> <br />لقد صدر كتاب يؤرّخ لحياة عبقري من عباقرة الغرب العظام.<br /> <br />وقد ورد في هذا الكتاب أن هذا العبقري لم يستطع أن يعيش مع زوجته طويلاً فسرعان ما طلّقها. (لقد بلغ الحال ببعض الغربيين أنهم لايطيقون العيش مع زوجاتهم إلا فترة محدودة فيطلّق الزوج زوجته ولما يمضِ على زواجهما أكثر من سنتين، وبعضهم يطلق زوجته قبل ذلك خلافاً للعوائل المتدينة التي يعيش فيها الزوجان عادةً معاً إلى آخر عمرهما وإن بلغا أكثر من ثمانين سنة! فهكذا كان يعيش آباؤنا وأمهاتنا).<br /> <br />ولم يكتف هذا العبقري بتطليق زوجته بل أخذ يؤذيها واستمر على إيذائها حتى أُصيبت بخلل نفسي ظلت تعاني منه إلى أن ماتت.<br /> <br />هذا مع أن الله تعالى يقول لنا في القرآن الكريم: (فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيح بِإِحْسَـن)[7] أي إن أردت أيها الرجل أن تحتفظ بزوجتك فاحتفظ بها ولكن ليكن تعاملك معها بمعروف، وإن شئت طلاقها فليكن طلاقك لها بإحسان، ولا يحلّ لك أن تُلحق بها الأذى في حالة الزوجية أو تلاحقها بالإيذاء بعد الطلاق، بل فوق ذلك يقول الله تعالى: (وَمَتِّعُوهُنَّ) أي اعطوهن ما يتمتعن به بعد الطلاق ويجبر خاطرهنّ الكسير، من دار أو خادم أو خاتم أو غيرها.<br /> <br />يقول الكاتب: ولقد ابتلي الابن الأصغر لهذا العبقري بالجنون; وحقّ له ذلك وهو يرى عائلة مفككة وتوتراً دائماً في البيت مع أن المفترض أن يكون البيت واحة يستريح في ظلها الإنسان بعد عنائه في صحراء الحياة القاحلة.<br /> <br />حقاً إن الحياة كالصحراء القاحلة والإنسان بعد أن يطوي مسافة في هذه الصحراء ويذوق فيها الحر والبرد والغبار يحتاج إلى واحة يأوي إليها ويرتاح في ظلها، والبيت هو الواحة المفترضة في صحراء الحياة القاحلة.<br /> <br />فالرجل يتعب خارج البيت وينتظر أن يجد الراحة في البيت، حيث تملأ المرأة والأطفال البيت بهجة وسروراً.<br /> <br />والمرأة تتعب في إدارة شؤون البيت والأطفال وهي الأخرى تنتظر قدوم الرجل لتشعر بالسعادة في ظله.<br /> <br />فإذا لم يكن البيت واحة وسكناً بل كان الزوجان يعيشان في نكدو نزاع وخصام فهذا ليس بيتاً ينعم فيه الزوجان بالسعادة بل هو جحيم وشقاء!<br /> <br />يقول أحد الإخوة:<br /> <br />سألت صديقاً لي: كيف حالك؟ فقال: الحمد لله أعيش في الجنة. قلت: كيف؟ قال: لأن زوجتى سافرت فصار البيت جنة!<br /> <br />إذا كان الرجل يتعامل مع المرأة هكذا، والمرأة تتعامل مع الرجل هكذا، بحيث يشعر كل منهما أنه أصبح سعيداً بغياب الآخر وأمكنه أن يتنفس الصعداء بغيابه أفحياة هذه أم جحيم؟!<br /> <br />وقد رأينا حال ذلك العبقري الذي طلّق زوجته وآذاها حتى مرضت وماتت، ثم أصيب ابنه الأصغر بالجنون وأودع المستشفى، ولم يقم هذا العبقري الكبير بزيارته حتى مرة واحدة إلى أن مات!<br /> <br />l وقد زارنا قبل فترة صديق عاش في الغرب مدة مديدة وهو رجل متدين عمل أستاذاً في إحدى جامعات لندن، فحدثني عن التقدم التكنولوجي المدهش هناك، واستشهد على ذلك بحقائق في مجال تخصصه، ثم قال:<br /> <br />ولكن يوجد هناك فراغ روحي هائل. فخلال الفترة التي كنت في الغرب ظهر أشخاص كثيرون يدّعون النبوة، والعجيب أنهم كانوا يجدون لهم أنصاراً يلتفون حولهم فترة قد تستمر أربع سنوات أو خمس سنوات إلى أن يكتشفوا حقيقتهم ويعرفوا أنهم دجالون فينفضوا عنهم!<br /> <br />وهذه الحالة تدلّ على الفراغ الروحي والتعطش الموجود في الغرب للمعنويات.<br /> <br />l ونقل أحد الإخوة أيضاً ممن كانوا قد ذهبوا إلى دولة يطلق عليها (الدولة العظمى) وقال:<br /> <br />شاهدت على التلفزيون مقابلة مع إحدى النساء الشهيرات والثريات جداً، كانت تجيب خلالها على الأسئلة الموجهة إليها، ولكن بمجرد أن سئلت: هل أنت سعيدة في حياتك؟ أجهشت بالبكاء أمام ملايين المشاهدين!<br /> <br />وهذه الوقائع تكشف عن غياب السعادة في المجتمع الغربي; والبيت الغربي.<br /> <br />ولقد كان من معالم البيت العلوي الفاطمي أنه بيت لا توتر فيه.<br /> <br />يقول الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام): «فوالله ما أغضبتها و لا أكرهتُها على أمر حتى قبضها الله عز وجل ولا أغضبتْني ولا عصت لي أمراً»[8].<br /> <br />فلا علي يغضب فاطمة ولا فاطمة تُغضب علياً صلوات الله عليهما.<br /> <br />وفي وصية الزهراء(عليها السلام) قالت: «ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عاشرتني. فقال(عليه السلام): معاذ الله أنت أعلم بالله وأبرّ وأتقى وأكرم وأشدّ خوفاً من الله من أن أوبّخك بمخالفتي»[9].<br /> <br />ولقد اقتدى بهما ـ صلوات الله عليهما ـ الكثير من أسلافنا فعاشوا حياة هانئة طيبة ولم يكن أحد الزوجين يفترق عن الآخر حتى الموت.<br /> <br /> <br /> <br />3 . بيت لا تعقيد فيه<br /> <br />لقد كان بيت علي وفاطمة(عليهما السلام) بسيطاً في كل شىء، بل لم يكونا يملكان في البداية بيتاً أصلاً، فلقد تزوج الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) من فاطمة(عليها السلام)، ولم يكن عندهما بيت فقدم إليهما الحارثة بيتاً ثم بنى الإمام(عليه السلام) بيتاً له بعد الزواج.<br /> <br />أما مهر فاطمة(عليها السلام) فهناك رواية تقول إنه كان أربعمئة درهم، وهناك رواية أخرى تقول إنه كان أربعمئة وثمانين درهماً، ورواية ثالثة تقول إنه كان خمسمئة درهم، ولقد نقل السيد الوالد ـ على ما أظن ـ رواية تقول إنه كان ثلاثين درهماً، وكان الوالد(رحمه الله)يجمع بين هذه الروايات باختلاف الدراهم.<br /> <br />وقد قسّم المهر إلى ثلاثة أقسام، ثلث للأثاث وثلث للطيب وثلث للوليمة ـ على ما يستظهر من بعض الروايات ـ فيكون المبلغ المصروف في الجهاز ثلث المجموع فقط!<br /> <br />وكان من الجهاز إهاب كبش ينامان عليه في الليل ويُعلف عليه الناضح في النهار![10]<br /> <br />أما قميص ليلة الزفاف فقد تصدقت به الزهراء(عليها السلام)، على السائل، ولم يكن عندها قميص جديد آخر فلبست ـ صلوات الله عليها ـ القميص العتيق!<br /> <br />ونحن إذا اقتدينا في بيوتنا ببيت الزهراء وعلي(عليهما السلام) أفنظل نعاني بعد ذلك من المشاكل التي نعاني منها اليوم؟!<br /> <br />هذه كانت بعض معالم بيت الزهراء (صلوات الله عليها) و نوكل الحديث عن المعالم الأخرى إلى فرص أخرى.<br /> <br /> <br /> <br />التعريف ببيت الزهراء(عليها السلام)<br /> <br />ننتقل إلى فصل آخر نتناوله باختصار وهو ضرورة طرح نموذج بيت الزهراء(عليها السلام) في المجتمع الصغير أي العائلة وفي المجتمع الكبير أي المدينة وفي المجتمع الأكبر أي العالم.<br /> <br />هناك كلام لطيف لأحد العلماء، يقول:<br /> <br />نحن إن لم تكن عندنا هذه النماذج كان يجب علينا أن نخترعها.<br /> <br />وهذا ما يفعله بعض الروائيين حيث يخترعون نماذج لبعض القيم النبيلة.<br /> <br />أما نحن فلا نحتاج لأن نخترع نماذج للقيم النبيلة فهي موجودة عندنا ولكن يجب علينا عرضها وتذكير أنفسنا وأبنائنا ومجتمعاتنا (الصغير والكبير والأكبر) بها. وحسناً كان يفعل بعض الآباء والأجداد، فلقد كانوا يذكرون لأولادهم كل يوم قبل المنام حكاية من حكايات النبي الأعظم والأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) فكانوا يربّونهم على هذه المثل.<br /> <br />ونحن إذا لم نربِّ أبناءنا على هذه النماذج ولم ننشرها في المجتمع الصغير والكبير والأكبر فإننا قد نخسر آخرتنا ودنيانا، لأن الابن الذي ملأت ذهنه ثقافة الغرب سيقف يوماً في وجه أبيه وربما يقتله من أجل بعض النقود.<br /> <br />وهناك قصة واقعية حدثت في هذا المجال مجملها:<br /> <br />إن ولداً قال لأبيه: أعطني المقدار الكذائي من المال وإلا قتلتك. فقال الأب: إنه ليس مالي. فما كان من الولد إلا أن أخرج ـ سكينة ـ أو نحوها ـ و غرزها في رقبة أبيه وذبحه.<br /> <br />فإذا لم نعرض هذه النماذج المشرقة، فمن الذي يحفظ هؤلاء الأبناء والبنات، وما الذي يحول دون هروب الفتيات من البيوت؟ (فلقد شاعت في بعض البلدان الإسلامية ظاهرة الفتيات الهاربات) وما أكثر الفضائح التي تحدث في البلاد الإسلامية ولا تتمكن الحكومات من الوقوف في وجهها أو الحدّ من تزايدها!<br /> <br />ومن الطبيعي أن لا تفلح الدول والحكومات في القضاء على هذه الظواهر المرَضية لأن العلاج والحلّ ليس في القوة بل في عرض النماذج المربية.<br /> <br />أنقل أدناه قصتين واقعيتين:<br /> <br />l القصة الأولى: هي قصة رجل سحب أمواله من المصرف في بلد اسلامي وفي داره فوجئ بثلاثة ملثمين مسلّحين يهاجمونه ويطلبون منه المال، فقال لهم: لا بأس ولكن دعوني أذهب إلى تلك الغرفة لآتيكم بالمال، وخرج الرجل ليدخل من باب اخر ويوجّه إليهم نيران سلاحه فأرداهم جميعاً. وعندما كشف لثامهم اكتشف أن أحدهم كان ابنه والآخر ابن أخيه والثالث صديقاً لهما[11].<br /> <br />أرأيت كيف يتعامل الابن مع أبيه من أجل المال إذا كانت ثقافته مادية؟ ولماذا لا يفعل ذلك إذا كانت ثقافته كذلك؟ إنه إن لم يقتل أحداً من أجل المال وقد سنحت له الفرصة ربّما يعدّ سفيهاً من وجهة النظر المادية، (قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ السُّفَهَآءُ)[12]. إن التربية المادية تقول: إن الترفع عن القتل وترك الفرصة في الحصول على المال تذهب هدراً سفاهة، ولكن الفكر الديني يقول (والله لو اُعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت)<br /> <br />l القصة الثانية: نقلها حديثاً أحد الإخوة المؤمنين الذين ذهبوا إلى الغرب.<br /> <br />قال: إن رجلاً مؤمناً مهاجراً إلى الغرب رأى ابنته في طريق الانحراف فقرر أن يهجر بلاد الغرب، فسافر مع ابنته وعائلته إلى بلد إسلامي وهناك مزّق جوازات سفر الدولة التي قدموا منها كي لاتستطيع ابنته العودة، ولكنها ذهبت إلى سفارة ذلك البلد الغربي واشتكت على أبيها ثم حصلت على ورقة عادت بها إلى بلاد الغرب تاركة عائلتها، فإذا كان وضعها هكذا وهي فى ظل أبيها فكيف ستتصرف بعد ذلك وقد تخلصت منه نهائياً؟!<br /> <br />الخلاصة: أن دنيانا مهددة قبل آخرتنا إن لم نتدارك الأمر ولم نقم بعرض النماذج النيرة مثل بيت الزهراء وخديجة عليهما السلام على مجتمعنا الصغير والكبير والأكبر بكلّ قوة; عسى أن نستنقذ دنيانا وآخرتنا بإذن الله سبحانه.<br /> <br /> <br /> <br />وصلى الله على محمد وآله الطاهرين<br /> <br />[1]. تقريراً للمحاضرة التي ألقيت في 14 جمادى الثانية 1424 هـ  في قم المقدسّة.<br /> <br />[2]. العنكبوت / 26.<br /> <br />[3]. النور / 36.<br /> <br />[4]. بحار الأنوار: 23/325.<br /> <br />[5]. انظر: بحار الأنوار: 41/30.<br /> <br />[6]. بخار الأنوار: 197/14، باب 16.<br /> <br />[7]. البقرة / 229.<br /> <br />[8]. بحار الأنوار: 134/43، باب 5، تزويجها صلوات الله عليها.<br /> <br />[9]. بحار الأنوار: 191/43، باب 7، ما وقع عليها من الظلم.<br /> <br />[10]. بحار الأنوار: 40/343.<br /> <br />[11]. لعل القصة منقولة بالمضمون التقريبي.<br /> <br />[12]. البقرة / 13.<br /></div>]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Sat, 12 May 2012 09:06:46 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.402.29</guid>
</item>
						<item>
						<title>المحافل النسوية بالعراق أحيت ذكرى الفقيه المقدس الشيرازي الرابعة</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.401.29</link>
<description><![CDATA[<div align="justify"><div align="left">انتصار السعداوي<br /></div><br />احيت المحافل النسوية في العراق الذكرى السنوية الرابعة لرحيل فقيه أهل البيت (عليهم السلام) آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره)، خصوصا في مدينتي كربلاء والنجف المقدستين، حيث أقامت حسينية العترة الطاهرة احتفالا تأبينيا وذلك يوم الجمعة 28 جمادي الاولى 1433هـ عصرا.<br />وفي كلمة الافتتاح التي ألقتها كريمة المقدس الشيرازي أشارت الى أهم الدروس التي تركها آية الله السيد محمد رضا للمسلمين ليتعلموا منها وينهلوا من علومها. وكان اهمها التقوى والاستقامة، والاحترام فقد كان يتعامل مع الاخرين باحترام بالغ، الصغير والكبير الغني والفقير والعالم والجاهل والقاصر والبالغ. وكان متميزا في أخلاقه وتواضعه وفي تربيته وفي التدريس والدراسة، متميزا في كل شيء يعمله كان جمع من الامتيازات.<br />وأضافت الشيرازي : فقد كان السيد الوالد مهتم جدا بقضية الاسرة وهو يعتقد انها المكان الاول والاخير لتربية الإنسان وقد اصبحت التربية في هذا الزمان لأمر صعب جدا لان هناك الكثير يشاركون الاسرة في التربية بينهم المدرسة والشارع والتلفزيون وكان الفقيه يؤكد ان نعلم اطفالنا في البيوت ويكون لنا الدور الاكبر وهو يؤكد ان نربي اطفالا مهدويين ونربط بين اجيالنا بتاريخنا بالنبي الاعظم واهل البيت (صلوات الله عليهم اجمعين).<br />واختتمت كلامها بقول رسول الله (ص) حيث قال ان النظر الى وجه العالم عبادة، قيل له كيف يارسول الله؟ قال: لأن النظر الى وجه العالم يذكر الإنسان بالآخرة.<br />وشاركت الشابة الموهوبة آمنة علي بكلمة ألقتها في المناسبة ثم رتلت قصيدة الشاعر علي جعفر في تابين العلامة محمد رضا الشيرازي. حيث قالت:<br />هجر العباد (رضا الإله) فما عيش بدون رضاه يصطبر<br />الناس في توديع رحمته وكانهم القيامة حشروا<br />ياداعيا نجوى الحسين الى ان لايكف بنعيه البشر<br />ندبوا ولو كشف الغطاء لهم لرؤاكم تحمل نعشك السور<br />ومن جمعية الزهراء النسوية التي ترعاها حركة الوفاق الاسلامي ألقت العلوية ام آيات كلمة في المناسبة نعت فيها العلامة وأشارت الى اهم الخصال التي جعلت الاسر العراقية تتمسك بها وتعيدها.<br />وفي المحطة قبل الأخيرة اعتلت المنصة السيدة ام محسن معاش رئيس جمعية المودة والازدهار لتحي ذكرى احدى عظماء الامة الاسلامية قائلة في حديثها: ان الامم التي لاتحيي ذكرى عظمائها هي امم متخلفة وغير حية لهذا نحن نحتفل بذكراه في كل سنة لأن العظيم هو الذي يذكر الآخرين بالقيم والصفات السامية التي ترفع من مستوى المجتمع كثيرا وتهديه الى الطريق الصحيح. ونتذكر الدروس والوصايا التي تركها لنا نستعين بها ومنها التقوى والتقوى ملكة توجد في نفس المؤمنين واعلى مراتبها ان مايقوم به الانسان هو الحق وفي خدمة الحق.<br />واشارت السيدة معاش في كلمتها الى تأكيد الشيرازي على قراءة القران والتمعن في دروسه والنهل منها حتى تصبح دستورا لحياته اليومية.<br />وتابعت إن من دروسه المهمة في حياته هو الجهاد والجهاد ليس فقط في حمل السلاح او الذهاب الى ساحات القتال بل الجهاد ان نقول كلمة حق حيث قال تعالى في كتابه المجيد "الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين "<br />ونحن في هذا اليوم انما اجتمعنا لنلقي نظرة سريعة عابرة على حياة رجل كان همه هم الانبياء وأمله أمل الانبياء وهدفه هدف الانبياء المقدس الشيرازي والذي كان يقود مسيرة الخلود والسعادة للامة الاسلامية التي مزقتها الحروب والخرافات نحو عالم الايمان والحرية والرفاه والسلام. فلنجعله قدوة لنا وعبره لا ان نفتخر به فقط بل نعتبر به ونخطو خلف خطاه فقد نصل الى مقدار ماوصل اليه.<br />ومن جمعية المودة والازدهار النسوية شاركت مجموعة من الشابات في عرض مسرحية بعنوان (علو الهمة سبب النجاح) مقتبسة من محاضرات الفقيد الشيرازي سيناريو والاخراج زينب الاسدي.<br /> وقالت الأسدي: أنا أجد نفسي حينما اكتب النصوص المسرحية من هذا النوع. ولم افعل شيء سوى ترجمة أفكار الشيرازي في الجهاد الى حوارات وحركات بين مجموعة من الشابات المتفاهمات والمتشاركات في الأفكار والاهتمامات وعرضها لجمهور من النساء الحاضرات في الذكرى السنوية للفقيه الشيرازي، وقد لاحظت القبول والرضى في عيون كثير من الحضور.<br /> ثم اعلنت عريفة الحفل عن المسابقة السنوية التي تقام في المناسبة وكانت عن احدى مؤلفاته كتاب (فاطمة الزهراء.. المقامات الغيبية والوجه الحضاري).. ثم اختتم البرنامج بمجلس عزاء.<br />وقالت هند احمد/حقوقية: إنها مندهشة من الاسلوب المتجدد الذي يقدم لسنوية المقدس الشيرازي، فهي تؤبن كل عام نفس الفقيد وفي نفس التاريخ ونفس المكان، وأنا أحضر السنوية منذ أربعة أعوام وكل عام يكون برنامج مختلف وعرض إضافي وشخصية جديدة ومحاضرة جديدة.. والحقيقة هكذا يجب ان نحتفل ونؤبن علمائنا.<br /> وفي هذا المضمار اقامت حوزة كربلاء النسوية احتفالا تأبينيا وذلك يوم السبت 29 جمادي الاولى 1433هـ حيث أفتتح الحفل بكلمة ام محمد الاسدي مديرة الحوزة قائلة: ونحن نعيش ذكرى استشهاد سيدتنا ومولانا فاطمة الزهراء(ع) نستلهم منها ومما نزل عليها من المصائب العظام الصبر والثبات مناسبتين هما اسبوعية الشهيد السيد ناصر العلوي استاذ وامام الجماعة في الحوزة العلمية الزينبية في دمشق والسنة الرابعة لاستشهاد فقيه أهل البيت آية الله السيد محمد رضا الشيرازي اعطى في الفترة التي عاشها والتي تلتها الى يوم القيامة بالعلم والفكر والآثار العلمية الفريدة ونادى بوحدة الكلمة ورفض الظلم. واجتمعنا في هذا المكان ليكون اسوة وقدوة وعبرة كما قال أمير المؤمنين (ع): (ولئن يكونوا عبرة أحق من أن يكون مفتخرا).<br />ثم تلتها الست أحلام الشمري مدرّسة من مدرسة نهج البلاغة قصيدة شعرية بعنوان: فقدت مرجعي...<br />ثم أعقبتها العلوية سكينة بكلمة تطرقت فيها قائلة: لابد للانسان أن تكون له القدرة على التمييز بين الشيء المزيف والأصيل سواء كان علما أو شخصية أو... والمقدس الشيرازي كان من اولئك العلماء الذين يلزمك على متابعة حديثه حتى وان كنت تريد المرور وعدم الانتباه وهذا لايكون الا لأصالته ودقته وورعه...<br />ومن طرف ثالث أقامت مؤسسة أنصار الحجة النسوية في النجف الأشرف مجلسا تأبينيا في يوم الأربعاء الموافق 26 جمادي الثاني 1433هـ، فكانت كلمة الافتتاح لأم محسن معاش حيث قالت: ان الكلمات الأخيرة التي يوصي بها كل انسان انما تعطي انعكاسا وخلاصة لحياته كلها، ووصايا الفقيد الأخيرة انما هي مرآة لمسيرته العلمية والعملية.<br />ثم أعقبتها كلمة لكريمة الفقيد الشيرازي حيث قالت: الامام الحجة (ارواحنا فداه) مظهر من مظاهر الرحمة الالهية وله رحمة عامة حيث تشمل الجميع بدون اي شرط او قيد، وفي نفس الوقت يحمل رحمة وعناية خاصة لاتشمل كل شخص ومن الواضح بان عناية الامام الخاصة لها من آثارا عظيمة على حياة الانسان فمن شروطها: السعي في رفع الموانع والحصول على القلب السليم وهي من الامور الصعبة جدا واحد الاساليب التي من شأنها دفع الصفات الرذيلة وتبديلها بالصفات الحسنة فحالة الدعاء والتضرع و المواظبة عليها يخلق في نفس الانسان حالة خاصة تجعله أعلى المراتب، وكما يقول السيد الوالد (اعلى الله درجاته) كلما كان الانسان أكثر طهرا ونقاء وابتعادا عن الذنوب كلما استفاد من وجود الامام اكثر.<br />وقد كان الفقيه المقدس ومن خلال تهذيب نفسه هيأ تلك الارضية المناسبة لكي يستفيد من العناية الخاصة من جانب الامام المهدي المنتظر (ارواحنا فداه). ومن يستمع الى محاضراته يكتشف بوضوح عمق التجلي للروح الولائية والقلب النقي فيه لأن القلب النقي له اشعاع كما ينقل ان النبي حينما ينزل عليه الوحي كان يؤثر ذلك على وجهه المبارك وكان له اشعاع على الآخرين. فكان يحافظ على صفاء قلبه ويبتعد عما يلوث القلب لذلك كانت المحاضرات التي كان يلقيها تغير المستمع وتجعله يقف وقفات مع نفسه يحاسبها. وقد ختم البرنامج بمجلس حسيني حيث قرأته خادمة أهل البيت الملة أم جاسم.<br /><br /><div style="text-align: center"> <img src="news_images/199/1.jpg" />   <img src="news_images/199/2.jpg" />  <img src="news_images/199/3.jpg" />   <img src="news_images/199/4.jpg" /></div> </div>]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Mon, 07 May 2012 15:23:49 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.401.29</guid>
</item>
						<item>
						<title>"حسينية أهل البيت بمنطقة "أم الحمام تحيي ذكری المقدس الشيرازي</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.400.29</link>
<description><![CDATA[<div align="center"><strong>الشيخ الصفار:<br />آية الله المقدس السيد محمد رضا الشيرازي<br />نموذج للالتزام القيمي وحمل هموم الأمة</strong><br /></div><br />قال الشيخ حسن الصفار إن شخصية الراحل المقدس السيد محمد رضا الشيرازي تمثل المكانة العلمية والقيمية الأخلاقية بأجمل صورها، مؤكداً أنه لم يصحب رجلاً بهذا السمو الأخلاقي، من نكران للذات وتعظيم الآخرين والتواضع لهم، كما أنه لم يكن يسمح لنفسه في أن يدخل في خلاف مع أحد أو حتى يلمح بالإساءة لأحد.<br /><br />كلام الشيخ الصفار جاء خلال الحفل التأبيني الذي أقيم يوم الخميس 5 جمادى الثاني 1433هـ في حسينية أهل البيت بمنطقة "أم الحمام" لمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لرحيل آية الله السيد محمد رضا الشيرازي "قدس سره" تحت عنوان "المقدس الشيرازي عطاء غير مجذوذ" وحضره حشد من المهتمين.<br /><br />وافتتح الشيخ الصفار كلامه بحديث عن الإمام الصادق أن الحواريين سألوا نبي عيسى : "يا روح الله، من نجالس؟ فأجابهم: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الخير عمله" مضيفاً أن من توفيق الله سبحانه وتعالى ونعمه علي أنني عاشرت هذا الراحل الكبير السيد محمد رضا الشيرازي، والذي تعرفت عليه عندما ذهبت للدارسة في الكويت، وكان السيد الراحل في عقده الثاني من العمر، إلا أنه ورغم حداثة سنه فقد كان يتحلى بصفات الكبار والعلماء.<br /><br />وقال الشيخ الصفار أنه في عام 1415هـ وبعد العودة للوطن وقد استقر سماحته في الكويت، طلبت منه أن يخصص لي ساعة من وقته كل يوم لمراجعة بعض الأبحاث في علم الأصول إلى جانب حضوري لبحثه الخارج في الفقه، وقد كنت اذهب للكويت عصر كل يوم جمعة وأعود إلى القطيف يوم الأربعاء، فكانت تلك الساعات التي اقضيها معه وأتزود فيها من علمه من أفضل فرص استفادتي العلمية، مضيفاً ما جعل السيد رحمه الله يجمع بين المجال العلمي والمعرفي ومجال بناء المؤسسات، أنه كان دائم الاجتهاد والجد والتواضع للجميع، بالإضافة إلى تنظيم وقته واستثماره والاستفادة منه في أي لقاء أو جلسة أو محاضرة.<br /><br />وتطرق الشيخ الصفار للصفات الكثيرة التي اكتسبها السيد محمد رضا الشيرازي من مدرسة والده المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي "قدس سره" فهو خلاصة تلك المدرسة التي كانت تحمل هم النهضة والتغيير في الأمة، (ويضيف الشيخ الصفار) هذا ما نراه في كتب المرجع الشيرازي، وهو ما جذبنا إليه، وهو الهم الكبير الذي كان يحمله ويدعوا إليه. مؤكداً أن أي مصلح لديه مشروع أو نهضة فإنه يتعرض لمواجهة إما خارجية أو داخلية بهدف اجهاض المشروع الذي يحمله.<br /><br />وبين الشيخ الصفار أن السيد محمد رضا الشيرازي تميز بأمور جعلته يبتعد عن الخلافات والصراعات التي كانت تدور في ذلك الوقت، منها: الارتباط بالله سبحانه وتعالى والقرب من الله والتقوى والورع، بالإضافة إلى الهم الكبير الذي كان يحمله ما يجعله يتجاهل المهاترات والأمور الصغيرة، وأيضاً التمثل الدائم بسيرة العلماء والعظماء. والاختبار الحقيقي للمتدينين هو في طريقة مواجهتهم للخلافات التي تحصل.<br /><br />وختم الشيخ الصفار حديثه ببعض الأمور التي كان يركّز عليها السيد الشيرازي وهي: العلم والمعرفة، والعمل وخدمة الناس، والتشجيع الدائم على الزواج المبكر لأنه يعتبره سبيلاً للعفة. وتخلل الحفل التأبيني الذي أداره الشيخ محمد العبد العال العديد من المداخلات والأسئلة التي تنوعت بين البيئة التي توفرت للسيد محمد رضا الشيرازي وجعلته بهذه القامة بالإضافة إلى المميزات التي تمتع بها الراحل.<br /><br /><br /><div style="text-align: center"> <img src="news_images/198/9.jpg" />   <img src="news_images/198/10.jpg" /></div><br /><br />]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Wed, 02 May 2012 08:53:28 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.400.29</guid>
</item>
						<item>
						<title>تؤبن الشهید المقدس الشيرازي  مؤسسة الرسول الاعظم في الناصرية</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.399.29</link>
<description><![CDATA[<div align="justify"><div align="left">كربلاء المقدسة/اسعد السلامي<br /></div><br />اقامت مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله فرع محافظة الناصرية قضاء (الشطره) وبالتنسيق مع وحدة الشعائر الحسينية في ألمدينة المهرجان التأبيني السنوي لذكرى رحيل آية الله الفقيه الشهید السيد محمد رضا الشيرازي اعلى الله درجاته، على قاعة نادي شباب الشطره يوم الخميس المصادف السادس والعشرين من شهر نيسان الجاري لعام 2012م.<br /><br />شهد الحفل حضور العديد من الشخصيات الدينية من اصحاب السماحة والفضيلة، وعدد من شيوخ عشائرها اضافة الى اصحاب المواكب الحسينية وجمع من اعضاء مجالس المحافظة ورؤساء الدوائر الخدمية الحكومية فيها.<br /><br />افتتح الحفل التأبيني بتلاوة من آي الذكر الحكيم بصوت المقرئ الشاب حسين التميمي، بعدها القى السيد عارف نصر الله مسؤول العلاقات العامة لمكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة، كلمة آل الشيرازي حفظهم الله قائلاً:<br /><br />يعتبر آیة الله المقدس الكبير السيد محمد رضا الشيرازي قدس سره من العلماء الذين عرفوا بتقواهم وورعهم وزهدهم بالدنيا، فقد درس سماحته البحث الخارج قرابة 25 سنة ، اضافة لامتلاكه مجموعة مؤلفات منها ( التدبر في القرآن )( الترتب) وغيرها من الكتب التي تدرس في الحوزات العلمية، فقد تتلمذ على يديه عدد من الطلبة وقد وصلوا إلى درجة الاجتهاد في العراق وإيران وسوريا، نشر علوم اهل البيت عليهم السلام في العديد من الاماكن التي ارتادها والدول التي زارها ولاسيما دول الخليج ، ركز في دراسته ومحاضراته على الاهمية البالغة في احتواء شريحة الشباب، كونهم اللبنه الاساسية في عملية بناء المستقبل، اضافة الى مطالبته في دعم شريحة الايتام والأرامل كونهم احباب الله.<br /><br />وأضاف السيد نصر الله في حديثه ان سيدنا الرضا قدس سره، من الاشخاص الذين كان على تماس متواصل مع عمه السيد المرجع آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام الله ظله، درس العديد من العلوم الدينية لديه في الاصول والعقائد والفقه، حيث ذكر السيد المرجع الشيرازي دام ظله في حقه بعد وفاته, (كان املي من بعدي ليقود الامه)، هذه الكلمات التي تعبر عن الحزن والاسى والتي تنبع من داخل السيد المرجع لان العالم الاسلامي فقد شخصاً عالماً بأمور الدين والدنيا.<br /><br />بعدها القى سماحة الشيخ علي السهلاني دام عزه كلمة في حق الفقيه المقدس السيد الرضا قدس سره، تحدث من خلالها عن سيرة حياته العطرة وما تحمله من معاني سامية وجذور طيبة، وللاثر الكبير الذي تركه في نفوس الاخرين.<br /><br />من جانبه شهد الحفل الحضور الواسع لوسائل الاعلام والفضائيات اضافة الى وكالات الانباء والمواقع الالكترونية.<br /><br />والجدير بالذكر ان مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله، تحيي ذكرى رحيل الفقيه الشيرازي قدس سره في المحافظات العراقية من خلال فروعها المتواجدة فيها.<br /><br /><br /><div style="text-align: center"> <img src="news_images/198/1.jpg" />   <img src="news_images/198/2.jpg" /><br /> <img src="news_images/198/3.jpg" />   <img src="news_images/198/4.jpg" /><br /><img src="news_images/198/5.jpg" />   <img src="news_images/198/6.jpg" /><br /> <img src="news_images/198/7.jpg" />   <img src="news_images/198/8.jpg" /> </div><br /></div>]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Wed, 02 May 2012 08:50:50 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.399.29</guid>
</item>
						<item>
						<title>سماحة  آية الله العظمي السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.398.34</link>
<description><![CDATA[[html] <!--[if gte mso 9]><xml>  <o:OfficeDocumentSettings>   <o:AllowPNG/>  </o:OfficeDocumentSettings> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml>  <w:WordDocument>   <w:View>Normal</w:View>   <w:Zoom>0</w:Zoom>   <w:TrackMoves/>   <w:TrackFormatting/>   <w:PunctuationKerning/>   <w:ValidateAgainstSchemas/>   <w:SaveIfXMLInvalid>false</w:SaveIfXMLInvalid>   <w:IgnoreMixedContent>false</w:IgnoreMixedContent>   <w:AlwaysShowPlaceholderText>false</w:AlwaysShowPlaceholderText>   <w:DoNotPromoteQF/>   <w:LidThemeOther>EN-US</w:LidThemeOther>   <w:LidThemeAsian>X-NONE</w:LidThemeAsian>   <w:LidThemeComplexScript>AR-SA</w:LidThemeComplexScript>   <w:Compatibility>    <w:BreakWrappedTables/>    <w:SnapToGridInCell/>    <w:WrapTextWithPunct/>    <w:UseAsianBreakRules/>    <w:DontGrowAutofit/>    <w:SplitPgBreakAndParaMark/>    <w:DontVertAlignCellWithSp/>    <w:DontBreakConstrainedForcedTables/>    <w:DontVertAlignInTxbx/>    <w:Word11KerningPairs/>    <w:CachedColBalance/>   </w:Compatibility>   <m:mathPr>    <m:mathFont m:val="Cambria Math"/>    <m:brkBin m:val="before"/>    <m:brkBinSub m:val="&#45;-"/>    <m:smallFrac m:val="off"/>    <m:dispDef/>    <m:lMargin m:val="0"/>    <m:rMargin m:val="0"/>    <m:defJc m:val="centerGroup"/>    <m:wrapIndent m:val="1440"/>    <m:intLim m:val="subSup"/>    <m:naryLim m:val="undOvr"/>   </m:mathPr></w:WordDocument> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml>  <w:LatentStyles DefLockedState="false" DefUnhideWhenUsed="true"   DefSemiHidden="true" DefQFormat="false" DefPriority="99"   LatentStyleCount="267">   <w:LsdException Locked="false" Priority="0" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Normal"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="heading 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" QFormat="true" Name="heading 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" QFormat="true" Name="heading 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" QFormat="true" Name="heading 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" QFormat="true" Name="heading 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" QFormat="true" Name="heading 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" QFormat="true" Name="heading 7"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" QFormat="true" Name="heading 8"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="9" QFormat="true" Name="heading 9"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 7"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 8"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" Name="toc 9"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="35" QFormat="true" Name="caption"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="10" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Title"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="1" Name="Default Paragraph Font"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="11" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Subtitle"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="22" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Strong"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="20" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Emphasis"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="59" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Table Grid"/>   <w:LsdException Locked="false" UnhideWhenUsed="false" Name="Placeholder Text"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="1" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="No Spacing"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="60" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Shading"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="61" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light List"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="62" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Grid"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="63" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="64" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="65" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="66" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="67" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="68" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="69" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="70" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Dark List"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="71" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Shading"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="72" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful List"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="73" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Grid"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="60" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Shading Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="61" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light List Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="62" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Grid Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="63" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 1 Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="64" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 2 Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="65" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 1 Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" UnhideWhenUsed="false" Name="Revision"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="34" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="List Paragraph"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="29" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Quote"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="30" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Intense Quote"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="66" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 2 Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="67" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 1 Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="68" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 2 Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="69" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 3 Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="70" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Dark List Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="71" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Shading Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="72" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful List Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="73" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Grid Accent 1"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="60" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Shading Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="61" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light List Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="62" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Grid Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="63" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 1 Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="64" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 2 Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="65" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 1 Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="66" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 2 Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="67" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 1 Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="68" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 2 Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="69" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 3 Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="70" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Dark List Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="71" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Shading Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="72" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful List Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="73" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Grid Accent 2"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="60" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Shading Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="61" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light List Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="62" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Grid Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="63" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 1 Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="64" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 2 Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="65" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 1 Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="66" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 2 Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="67" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 1 Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="68" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 2 Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="69" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 3 Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="70" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Dark List Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="71" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Shading Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="72" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful List Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="73" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Grid Accent 3"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="60" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Shading Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="61" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light List Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="62" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Grid Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="63" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 1 Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="64" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 2 Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="65" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 1 Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="66" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 2 Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="67" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 1 Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="68" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 2 Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="69" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 3 Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="70" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Dark List Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="71" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Shading Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="72" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful List Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="73" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Grid Accent 4"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="60" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Shading Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="61" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light List Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="62" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Grid Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="63" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 1 Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="64" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 2 Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="65" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 1 Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="66" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 2 Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="67" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 1 Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="68" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 2 Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="69" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 3 Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="70" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Dark List Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="71" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Shading Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="72" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful List Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="73" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Grid Accent 5"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="60" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Shading Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="61" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light List Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="62" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Light Grid Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="63" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 1 Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="64" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Shading 2 Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="65" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 1 Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="66" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium List 2 Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="67" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 1 Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="68" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 2 Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="69" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Medium Grid 3 Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="70" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Dark List Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="71" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Shading Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="72" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful List Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="73" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" Name="Colorful Grid Accent 6"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="19" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Subtle Emphasis"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="21" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Intense Emphasis"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="31" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Subtle Reference"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="32" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Intense Reference"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="33" SemiHidden="false"    UnhideWhenUsed="false" QFormat="true" Name="Book Title"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="37" Name="Bibliography"/>   <w:LsdException Locked="false" Priority="39" QFormat="true" Name="TOC Heading"/>  </w:LatentStyles> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style>  /* Style Definitions */  table.MsoNormalTable 	{mso-style-name:"Table Normal"; 	mso-tstyle-rowband-size:0; 	mso-tstyle-colband-size:0; 	mso-style-noshow:yes; 	mso-style-priority:99; 	mso-style-qformat:yes; 	mso-style-parent:""; 	mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; 	mso-para-margin-top:0cm; 	mso-para-margin-right:0cm; 	mso-para-margin-bottom:10.0pt; 	mso-para-margin-left:0cm; 	line-height:115%; 	mso-pagination:widow-orphan; 	font-size:11.0pt; 	font-family:"Calibri","sans-serif"; 	mso-ascii-font-family:Calibri; 	mso-ascii-theme-font:minor-latin; 	mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; 	mso-fareast-theme-font:minor-fareast; 	mso-hansi-font-family:Calibri; 	mso-hansi-theme-font:minor-latin; 	mso-bidi-font-family:Arial; 	mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->  :. <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">بمناسبة رحيل فقيه أهل البيت صلوات الله عليهم، الفقيد الغالي سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدّس سرّه الشريف ألقى المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله كلمة في جموع المعزّين العلماء والفضلاء والشخصيات والمؤمنين الذين وفدوا من العراق وسورية ودول الخليج، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة صباح اليوم الاثنين الموافق للسابع والعشرين من شهر جمادى الأولى 1429 للهجرة، إليكم نصّها الكامل</span><span></span><span></span>:     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">إنا لله وإنا اليه راجعون</span></p>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أعوذ بالله السميع العليم من الشيط</span><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ا</span><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ن الرجيم</span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">بسم الله الرحمن الرحيم</span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ونحن نعيش ذكرى شهادة سيّدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ونستلهم منها وممّا نزل عليها من المصائب العظام الصبر والجلَد، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفّينا والجميع أجور الصابرين، ولا يقلّل من الأجر الذي أعدّه لأهل المصائب، بسبب كلمة أو فكر ينافي رضا الله سبحانه ولنا في أهل البيت سلام الله عليهم أسوة؛ ففي الحديث الشريف: «فإذا وقع القضاء سلّمنا أمرنا إلى الله</span><span></span><span></span>».     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أشكركم جميعاً على مواساتكم وتحمّلكم أعباء السفر. أشكر كلّ من جاء من خارج إيران، أو المدن الأخرى داخل إيران، أو من نفس مدينة قم المقدسة. أشكركم جميعاً</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ولي ـ هذه المناسبة ـ كلمتان؛</span></p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">الأولى: كلمة ـ من الكثير من الكلمات ـ عن هذا الفقيد السعيد.. السعيد حقاً</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">الثانية: كلمة لنا نحن الذين على الأثر</span><span></span><span></span>.</p>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أمّا الفقيد السعيد، فإنني عشت معه منذ ولادته [بكاء متواصل] ولم أر منه غير ما ينبغي للذين آمنوا وعملوا الصالحات الذين وصفهم القرآن الكريم بهذا الوصف ووصفتهم أحاديث النبيّ الأعظم والعترة الطاهرة صلوات الله عليه وعليهم أجمعين</span><span></span><span></span>.     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">إنّ ممّا يبدو لي أن أذكره في هذا المجال تمثيله رضوان الله عليه للإيمان وللعمل الصالح</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «إني مخلّف فيكم كتاب الله وعترتي» طُرح سؤال فحواه: أليس القرآن كتاب الله تعالى وفيه حكم الله، فما الحاجة إلى العترة؟</span></p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">هناك أكثر من جواب، ومن ذلك أنّ البشر في مسير الهداية بحاجة إلى أمرين: كتابٍ، وتمثيل حيّ</span><span></span><span></span>.</p>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">إن معنى قوله تعالى: «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات» مفهوم: ولكن لكي يقع الناس في طريق الهداية فهم بحاجة إلى تمثيل الإيمان والعمل الصالح، فكان التمثيل الحي بعد النبي صلى الله عليه وآله في شخص الإمام أمير المؤمنين وشخص مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما، فكلّ منهما مثّل دوراً مهمّاً لما قاله القرآن الكريم، وبعدهما الأئمة الأحد عشر من ولدهما صلوات الله عليهم أجمعين</span><span></span><span></span>.     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ونحن نعيش اليوم في كنف سيّدنا ومولانا بقيّة الله الأعظم الإمام المهدي الموعود صلوات الله وسلامه عليه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">فهؤلاء مثّلوا تمثيلاً صادقاً وجامعاً يتمّ الحجّة لمن أخذ وعلى من ترك</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لقد كانت السمة البارزة لأخي في العلم وابن أخي في النسب آية الله السيد محمد رضا الشيرازي قدس الله سره.. السمة التي لعلّي لمستها أكثر من غيري، ولمسها كلّ من عاشره ولو لنصف ساعة [بكاء] والأكثر أكثر، التمثيل الشخصي للإنسان المسلم الصحيح في أقواله وفي سيرته، وفي نظراته واستماعه، وفي دعوته وإجابته. وهذا مما يندر وجوده في كل زمان ولاسيما في زماننا هذا</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وكلّ من كان أقرب إليه كان أكثر معرفة بهذا الأمر منه. فلقد كان قدّس سرّه يمثّل الإيمان والعمل الصالح. ونعم ما أعدّ لمثل هذا اليوم نفسه طيلة حياته</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">حتى الذين عاشوا معه في عالم الطفولة والأيام التي كان يرتاد فيها الصف الأوّل والثاني من مدرسة حفّاظ القرآن الكريم في كربلاء المقدسة التي أسّسها أخي الأكبر آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي أعلى الله درجاته.. حتى أولئك لا أتصوّر أنّ عندهم انطباعاَ غير حسن عنه حتى لمرة واحدة [أخذت سماحته العبرة وأجهش الحضور بالبكاء]. هذا إحساسي أنا</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لقد كان أملي لمستقبل الإسلام [بكاء.. بكاء.. بكاء</span><span></span><span></span>..].</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">كان أملي ليقود المسيرة من بعدي [بكاء أكثر</span><span></span><span></span>].</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لا إله إلا الله</span></p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ولكنّ الله تعالى شاء له ولنا هذا الذي ترون، ولا رادّ لقضاء الله، رضىً بقضائه ورضىً بقسمته</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">هذه القسمة مرّة ولكنّها إرادة الله تعالى فتكون مرضاته لنا رضىً</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وأمّا بالنسبة لنا ونحن لا نزال على قيد هذه الحياة الدنيا.. الدنيا بكل ما في الكلمة من معنى. الدنيا التي من معانيها هذا الموقف الذي نشهده الساعة</span><span></span><span></span>..</p>     <p><span> </span></p>  <span>                </span><span>  </span><span>              </span>     <p><span> </span></p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أمّا بالنسبة لي ولكم فخير كلمةٍ قول الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: «فلأن يكونوا عبراً أحقّ من أن يكونوا مفتخراً</span><span></span><span></span>».</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">هذا الذي ذكرته آنفاً عن هذا الفقيد السعيد هو المفتخر، أما العبر فقد قلت لإخوته الكرام: أعزّائي وأملي أيضاً، لقد خلّف فقيدنا الغالي لكم الكثير من المفاخر ـ ليس لإخوته فقط بل لأصدقائه أيضاً ولكلّ من عاشره ولو لنصف ساعة ذكرى فخورة عنه ـ ولكن الأحقّ من الافتخار هو الاعتبار</span><span></span><span></span>.</p>  [<span style="font-family: "Arial","sans-serif"">موجّهاً خطابه للجمهور</span><span></span><span></span>]:     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أنتم.. كل واحد منكم، من الكبار والشباب والأحداث ممّن عايشتموه، حاولوا أن تتّخدوا منه أسوة وقدوة. إن قدوتكم الأولى هم المعصومون الأربعة عشر عليهم السلام بلا شكّ، ولكن من يمثّل المعصومين عليهم السلام؟</span></p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لقد كان الفقيد السعيد ممّن يمثّلهم، فاتخذوا منه أسوة، واتخذوا منه قدوة؛ لأنه كان يمثّلهم مع فارق العصمة التي اختصّ الله تعالى بها المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لقد كان ـ رحمه الله ـ في درجات العدالة بلا شكّ، فحاولوا أن تكونوا عادلين، وكان على درجة عالية من الخلق الرفيع مع الصديق والعدوّ، مع القريب والغريب، مع من كان يتواضع له أو يتكبّر عليه.. فحاولوا أن تطبقوا على أنفسكم هذه الانطباعات التي لكم عنه</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">كان مصداقاً ظاهراً للمغتنم الفرص الصغار في حياته فكيف بالكبار، فحاولوا اغتنام فرص الدنيا. إن الدنيا فرصة قد تنتهي في لحظة وإلى الأبد فانتهزوها ولا تضيّعوها</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">إنّ الدنيا من هذه الجهة (أي كونها فرصة لتكامل الإنسان) مكان جيد جداً بشرط أن يغتنمها الانسان. فمن وفّقوا أين وفّقوا ومن أين استفادوا؟</span></p>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لقد وفّقوا في هذه الدنيا، واستفادوا من هذه الحياة؛ كما فعل فقيدنا السعيد</span><span></span><span></span>.     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">يقول الإمام الكاظم سلام الله عليه: «إنما هي عزمة» و«إنما» أداة حصرة أي هي وليس غيرها</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">إذا عزمتم فستوفّقون حتماً. فاعزموا على أن تستلهموا من الذكريات التي تحملونها عن هذا الفقيد السعيد لتطبّقوها على حياتكم الشخصية</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لقد عاش حياة سعيدة. نعم، كان من ضمن ماعاشه قدس سره هذا الحديث الشريف «المؤمن نفسه منه في تعب والناس منه في راحة» فقد عاشه تطبيقاً وعملاً، في وقت ندر جداً من يعمل به</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span> </span></p>  <span>                </span><span>  </span><span>              </span>     <p><span> </span></p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أجل لقد كان فقيدنا مصداقاً جيداً لهذا الحديث الشريف، فحاولوا أنتم أيضاً أن تكونوا مصداقاً جيداً له. ولا تتعبوا غيركم من أجل أنفسكم، بل لاتساووا غيركم مع أنفسكم في التعب، بل أتبعوا أنفسكم وأريحوا غيركم في كل شيء ، حتى في صغائر الأمور</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">كنت أتذكر أمس واليوم مراراً أنه قدس سره. كان من هذه الجهة يشبه جدّه آية الله العظمى السيد الميرزا مهدي الشيرازي أعلى الله درجاته [بكاء</span><span></span><span></span>].</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لقد عشت مع أبي قرابة عشرين سنة وهي السنين الأخيرة من حياته الشريفة، وكان مبتلى بأمراض عديدة واستوعبه وشمله الضعف لكبر السنّ ومعاناة الأمراض، ومع ذلك لا أتذكر أنه حتى مرة واحدة قال لي: اعطني ماءً ! [بكاء] حتى الحاجة بهذا المقدار كان لا يتعب غيره بها. وأكيد أنه كان يحتاج أحياناً الماء ولا يستطيع القيام، ولكنه كان يتحمل العناء ويجعل غيره في راحة حتى بهذا المقدار</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لا أقول ذلك افتخاراً بالوالد فلقد كانت له مفاخره ولكن لنتعلم من هؤلاء فهم الأمثلة الحية بعد المعصومين عليهم السلام</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أتذكّر جيداً أنه ذات مرّة كان من المفروض عليه أن يصعد درجاتٍ فكان لا يستطيع، وكان أصيب في رجله ويعاني من ألم شديد، فكان يأخذ بطرفي الجدار ويضغط على رجل ليرفع الأخرى ويضعها في الدرجة الأخرى. فتقدمت إليه وقلت له: أعطني يدك أمسكها ليسهل عليك الصعود، فقال: اتركني فبالمقدار الذي أستطيع أسحب نفسي، فإن عجزت أعطيك يدي، فكان يصعد درجتين أو ثلاث ثم يعجز نهائياً فيعطيني يده، فكان يشعر بصعوده الدرجة أو الدرجتين أنه يرفع هذا العناء عني ويضعه على نفسه، ولذلك كان يسحب يده</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">قال الله تعالى: «لقد كان في رسول الله اسوة حسنة</span><span></span><span></span>».</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ولكنا لم نر رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان تاريخه بين أيدينا وهو حجة لمن يعمل وحجة على من لايعمل، وكذلك لم نر أمير المؤمنين ولا فاطمة الزهراء أو الامام الحسن أو الامام الحسين صلوات الله عليهم أجمعين .. ولكن أمثال هؤلاء كانوا تجسيداً لأولئك</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">إن الانسان بحاجة إلى التجسيد فهو أحياناً يؤثر أكثر من الأقوال ومن التاريخ، وكان آية الله السيد محمد رضا الشيرازاي قدس سره من السمات البارزة فيه هذه السمة «نفسه منه في تعب والناس منه في راحة</span><span></span><span></span>».</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أسأل الله سبحانه وتعالى بفضله أن يتقبّل من الجميع، كلّ على حسبه ونيّته وعمله وجهده وعنائه وأن يوفق الجميع لاتخاذ القدوات الصالحة والتأسّي بهم في كل مجالات الدنيا لنكون جميعاً عند مغادرة هذه الحياة من الفائزين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين</span><span></span><span></span>.</p>     <p><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">يذكر، أنه قبل كلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله قدّم عدد من السادة الفضلاء من دول الخليج تعازيهم ومواساتهم لسماحته دام ظله بهذه المناسبة الأليمة</span></p>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif""> </span>  <span style="font-size: large"><strong><span style="font-size: 20pt; line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"">كلمة سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بجموع المعزّين بمناسبة مرور</span></strong><strong><span style="font-size: 20pt; line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif""> أربعين يوماً على رحيل آية الله السيد محمد رضا الشيرازي</span></strong><strong><span style="font-size: 20pt; line-height: 115%"></span></strong></span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">بسم الله الرحمن الرحيم</span><span></span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">نسأل الله سبحانه بفضله الواسع أن يتقبّل من الجميع الطاعات والعبادات والزيارات والخدمات لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام وأن يكون سيدنا ومولانا بقية الله الموعود صلوات الله وسلامه عليه وعجل الله تعالى فرجه الشريف يرعى الجميع برعايته وأن تكون كريمة أهل البيت فاطمة المعصومة عليها السلام وآباؤها الأئمة الأطهار وأخوها الإمام علي بن موسى الرضا عليهم السلام وأبناء أخيها صلوات الله عليهم أجمعين شفعاء للجميع في حوائج الدنيا والأخرة</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">إنني أوّلاً أشكر الجميع على ما تحمّلوه من أعباء السفر للمواساة بمناسبة أربعين رحيل الفقيد السعيد آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي قدس سره وإلى روحه وأرواح المؤمنين الفاتحة</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">كما وأغتبط الجميع بالتوفيق العظيم في هذه السفرة لزيارة الأئمة الأطهار الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسين وأخيه العباس وسائر الأئمة الأطهار عليهم السلام في العراق، وقد قال الإمام الصادق عليه السلام في الحديث الصحيح المرويّ عنه بالنسبة لزيارة الحسين صلوات الله وسلامه عليه ـ كما هو مضمون الحديث الشريف ـ : إن كل من لقي في السفر تعباً ومشقة أكثر يكون ثوابه أعظم ويكون ذلك سبباً لقربه إلى أهل البيت عليهم السلام أكثر</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">فهنيئاً لمن وفّق لهذه الزيارة المقدسة وهنيئاً أكثر لكل من لقي التعب أكثر في هذه الزيارة</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">كما وأذكّر في هذه المناسبة الإخوان والأخوات المؤمنين والمؤمنات بالحديث الصحيح الشريف المرويّ في الكتاب الشريف كامل الزيارات وفي غيره أيضاً أن من زار الحسين عليه السلام ماشياً كان له من الأجر كذا وكذا، ومن ذلك أنه عندما يعود من الزيارة ـ أو عندما يخرج من كربلاء بنية العودة إلى بلده،</span><span></span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لعله بعد في أرض كربلاء ـ يأتيه ملك من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله يبلّغه سلام رسول الله صلى الله عليه وآله</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">حاولوا أن تفوزوا بهذا الثواب العظيم، بأن تترجلوا من السيارة قبل وصولكم كربلاء بالمقدار الذي يصدق أنكم جئتم إلى الزيارة مشياً، خاصة الشباب والفتيات من المؤمنين والمؤمنات الذين يمكنهم ذلك وإن كان لهم فيه مشقة لأن فيه الفوز العظيم بأن يأتيكم مَلَك ويبلّغكم سلام رسول الله صلى الله عليه وآله</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ومن صنع ذلك منكم لا يفوته وهو يخرج من أرض كربلاء أن يجيب على سلام رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول: وعلى رسول الله السلام</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">بسم الله الرحمن الرحيم</span><span></span><span><span></span> </span><span></span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">قال الله في كتابه الحكيم: (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا) النصر: 3</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">عاش رسول الله صلى الله عليه وآله بعد بعثته المباركة في مكة المكرمة قرابة ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر إلى المدينة المنوّرة فعاش فيها قرابة عشر سنوات. كانت حصيلة ثلاث عشرة سنة من حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ومن عمله وتبليغه واجتهاده في دعوة الناس إلى الله وإلى الإسلام في مكه المكرمة مئتي مسلم تقريباً ـ على الخلاف الموجود في التواريخ، كالخلاف بين الأسماء، مثل إن هذين الاسمين المتشابهين لشخص واحد ام لشخصين؟ أو أن فلانا أسلم في مكة أم في المدينة؟</span><span></span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">المهم أنه كانت حصيلة ثلاث عشرة سنة من جهود رسول الله صلى الله عليه وآله المضنية في مكة المكرمة مئتي مسلم ومسلمة تقريباً</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">عد ذلك هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة المنورة وعاش فيها عشر سنوات ولا أعلم كانت حصيلة جهوده خلال هذه المدة ممن أسلم على يده؟ لا إحصاء عندي. إن شاء الله يمكن للإخوة المؤمنين والأخوات المؤمنين تحصيل جرد وإحصاء بذلك. ولكني هنا أذكر شيئاً وهو أنه في عام الوفود وحده وهي السنة التاسعة من الهجرة أي أواخر وجود رسول الله صلى الله عليه وآله في المدينة المنورة، آمن برسول الله من الرجال والنساء في كلّ يوم بمعدل أكثر من مئتي شخص</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أي في مكة جهود ثلاث عشرة سنة كانت مئتي مسلم ومسلمة، في حين إن نتيجة جهوده في المدينة المنورة كانت في اليوم الواحد أكثر من مئتين، فما السبب في هذا الفرق؟ مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله في مكة هو رسول الله في المدينة ولم يتغير، فهو ليس مثلنا، بأن لم يكن ـ مثلاً ـ اضجاً أوّلاً ثم نضج أو لم يكن عنده خبرة ثم حصل عليها أو أنه كان شاباً لم يخبر الحياة ثم كبر فخبر الحياة، وإن هذه الأمور تصدق بالنسبة لنا، ولا تصدق بالنسبة إلى رسول الله لأنه صلى الله عليه وآله هو هو، والوحي في مكة هو هو الوحي في المدينة، والقرآن في مكة هو هو القرآن في المدينة، فما الذي تغير إذن ؟</span><span></span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لقد تغير ـ فيما تغيّر ـ أمران، صارا سبباً لهذا الزخم العظيم من المسلمين؛ بحيث أصبح قياس يوم في المدينة بما يعادل ثلاث عشرة سنة في مكة أو أكثر</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">الأمر الأوّل: إن رسول الله صلى الله عليه وآله في مكة لم تكن عنده حريّة، فلقد كان مكبلاً يعيش ديكتاتورية قريش، بينما كان في المدينة يملك الحرية. فربما صلّى رسول الله في المسجد الحرام بمكة وهناك أفراد أسلموا ولكن لا ينضمّون إلى صلاة رسول الله خوفاً من قريش وبطشهم، لأنه إذا فعل ذلك المؤمن يكتشف أمره قريش فيوقعون به أشدّ الأذى وربما يؤدّي به إلى الموت بينما لم يكن الأمر كذلك في المدينة فكان النبي صلى الله عليه وآله يصلي جماعة ويخطب ولا أحد يهدده</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">الأمر الثاني: إن المشركين في مكة خلال 13 سـنة لم يكونوا يعلمون ما سيصنع النبي صلى الله عليه وآله بالتاريخ، بينما ظهر هذا لهم في المدينة المنورة</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">فالناس في مكة لم يكونوا يعرفون أن النبي صلى الله عليه وآله ماذا يصنع بالأسرى وماذا يصنع بالأعداء، وماذا يصنع مع الأصدقاء والأقرباء و... ماذا يصنع بالمال؟ ماذا يصنع في الحرب، وكيف يصنع إذا وضعت الحرب أوزارها</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">أذكر مثالين في هذا المجال لكي نصل إلى: ماهي مسؤوليتنا نحن في الزمان وفي هذه العصر، وهناك مئات من الأمثلة</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وإني أشجّع المؤمنين المُقّفين ـ وبالأخصّ الشباب منهم والشابات ـ على أن يتابعوا هذا الأمر لكي يجمعوا هذه الأمثلة في مكان واحد، وهي متفرّقة في شتى كتب التاريخ وفي شتات الموضوعات</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">المثال الأول: سفانة بنت حاتم الطائي أُسرت خلال مواجهة مسلَّحة ضمن من أُسر معها من بني طي، وجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في المدينة المنورة أسيرة. جلست بضعة أيام في المكان المعد للنساء من الأسرى فمرّ رسول الله صلى الله عليه وآله على ذلك المكان ومعه أمير المؤمنين. فطلبت من أمير المؤمنين أن يتوسط لها عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأشار إليها أمير المؤمنين عليه السلام أن هذا رسول الله فكلّميه بنفسِك؛ لأن الناس عادة لم يكونوا يجرؤون أن يكلموا الملك، فكان كثير من الناس يتصور أنه لا يمكنهم أن يكلموا رسول الله صلى الله عليه وآله</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">فقالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وهو يمّر من ذلك المكان: «مات الوالد وغاب الوافد</span><span></span><span><span></span>»</span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">فقال لها صلى الله عليه وآله: من الوافد؟ قالت: أخي عديّ بن حاتم الطائي</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span>[</span><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">كان قد انهزم إلى أطراف الشام</span><span></span><span><span></span>]</span>  <span> </span>  <span>«</span><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وأنا بنت كريم وكان أبي يقري الضيف</span><span></span><span><span></span>»</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وذكرت عدة أمور من مكارم أبيها، تريد القول أنها لا يليق بها أن تكون أسيرة هنا</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">فقال لها النبي: انظري من تثقين به حتى نبعثك معه</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وفي بعض التواريخ أن رسول الله صلى الله عليه وآله عفا بسببها عن كل قبيلتها وأرجعهم، وعادت هي وجاءت إلى أخيها وقالت له</span><span></span><span><span></span>:</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">قم اذهب إلى هذا فإنه ليس بملك وإنه نبيّ</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وجاء عدي وآمن برسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما علم عديّ بصنيع رسول الله صلى الله عليه وآله مع أخته وبسبب أنها بنت كريم (والمرء يُحفظ في ولده</span><span></span><span><span></span>).</span>  <span> </span>  <span><span> </span></span><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وكان عديّ بعد ذلك ـ في الحروب المفروضة على أمير المؤمنين في الجمل وصفين والنهروان ـ يحارب تحت لواء أمير المؤمنين عليه السلام</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">مثل هذه الأمور لم تكن لتظهر في مكة المكرمة</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">المثال الثاني: يقول الله تعالى في كتابه الكريم</span><span></span><span><span></span>:</span>  <span> </span>  <span><span> </span></span><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">بسم الله الرحمن الرحيم</span><span></span>  <span> </span>  <span>(</span><span style="font-family: "Arial","sans-serif"">لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ) المائدة: 5،<span>  </span>فالله تعالى يبدأ باليهود ثم يثنّي بالمشركين</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">مع أنكم لو تتبعتم حروب رسول الله صلى الله عليه وآله التي كلها دفاعية بلا استثناء ـ وكانت بالعشرات ـ ترون معظمها من المشركين لا من اليهود، نعم هناك أصابع خفية من اليهود تعين المشركين وتحرّكهم</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">فتلك حرب بدر وأُحد وحنين وكلها شنّها المشركون، وفي الأحزاب كان المشركون وغيرهم من اليهود والنصارى</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">ولكن الله يبدأ باليهود بالعداء ـ مع ذلك ـ لاحظوا الروايات والتاريخ وراجعوا كتاب الكافي الشريف للكليني وكذا الصحاح الستة وكتب الفقه الخاصّة والعامّة ـ أعلن رسول الله في موقف واحد ثلاث موادّ قانونية مرتبطة بالمال فقال: «من مات وترك مالاً فلوارثه» أي أن لا نأخذ ضريبة من الإرث كما كان معمولاً به قبل الاسلام سواء في الأنظمة الملكية أو العشائرية</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وقال: «من مات وترك دَيناً أو ضياعاً فإليّ وعليّ</span><span></span><span><span></span>»</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">وهاتان مادّتان؛ الثانية والثالثة</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span> </span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">الثانية معناها: إذ مات شخص وترك عائلة ولم يترك لهم مالاً يعيشون به يأتون إلى وأنا ضامن، وعليّ أي بذمتي</span><span></span><span><span></span>.</span>  <span style="font-family: "Arial","sans-serif"">الثالثة معناها: إذا]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Tue, 01 May 2012 15:06:24 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.398.34</guid>
</item>
						<item>
						<title>سماحة آية الله السيد مرتضي القزويني</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.397.34</link>
<description><![CDATA[<div style="text-align: center"> <a href="http://www.youtube.com/watch?v=gZxkVqrKIkg&amp;feature=relmfu" rel="external"><img src="news_images/191/16.jpg" /></a>  </div>]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Tue, 01 May 2012 15:04:30 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.397.34</guid>
</item>
						<item>
						<title>سماحة آية الله السيد مرتضي الحسيني الشيرازي</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.396.34</link>
<description><![CDATA[<div style="text-align: center"> <div align="justify"> <div align="justify"><div align="center">مقتطفات من كلمتي آية الله السيد مرتضى الشيرازي حفظه الله في الكويت و لندن في رحيل  أخيه  الأكبر<br />آية الله الفقیه المقدس السيد محمد رضا الشيرازي قدس سره - موقع الإمام الشيرازي<br /> <br />بسم الله الرحمن الرخيم<br />"مّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللّهَ عَلَيْه"<br />صدق الله العلي العظيم<br /></div>*    نحن نعيش في عصرٍ ما أندر الرجال الصادقين فيه، وكان آية الله الفقيد  السعيد الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) من أولئك  الرجال الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فـ الملايين من الناس  الذين شاهدوا محاضراته وأحاديثه عبر الفضائيات والذين تطلعوا الى محيّاه  النوراني وأحاديثه الربانية، شهدوا فيه أنه كان من رجال الله الصادقين  فـ(مّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللّهَ  عَلَيْهِ).. كان السيد محمد رضا الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه)، صادقاً  مع ربه في دفاعه عن عترة نبيه المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)، وكان ذلك  المدافع الصلب الذي لا تلين له عزيمة ولا يفتر في الدفاع عن العترة  الهادية الطاهرة، وكان يعيش مأساة قلة نصرة وقلة ناصري أهل البيت (عليهم  الصلاة وأزكى السلام) في كل لحظة، كان يعايش هذه المأساة، لذلك كان (قدس  سره) يتقد غضباً وشموخاً عندما يتحدث, وعندما يكتب عن العترة الطاهرة  (عليهم الصلاة وأزكى السلام)، يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)  مخاطباً أمير المؤمنين ومولى الموحدين علي بن ابي طالب (عليه صلوات  المصلين): "يا علي من أحبك ثم مات فقد قضى نحبه"، ونَحْبَه أي نذره، أي  العهد الذي عاهده الإنسان مع ربه سبحانه وتعالى، (من المؤمنين رجال صدقوا  ما عاهدوا الله عليه) هنالك عهد في عالم الذر (فمنهم من قضى نحبه) يعني قضى  نذره قضى عهده، التزم بما وعد رب الأرباب سبحانه وتعالى في عوالم سابقة,  وفي هذا العالم حيث شهد وقال اشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمداً رسول  الله وأشهد ان علياً ولي الله، كلكم سمعتموه (رضوان الله تعالى عليه) كم  تحدث عن البقيع, وكم تكلم عن سامراء، هذين الجرحين النازفين على مدى الزمن،  وكم كتب في ومضات وفي غيره من الكتب .. كان ذلك الرجل الذي جنّد حياته  وطاقاته كلها في سبيل خدمة أهل البيت الأطهار (عليهم الصلاة وأزكى السلام)  والدفاع عنهم والذود عن حريمهم والذب عن حياضهم .. كان صادقاً في عهده مع  ربه في الدفاع عن العترة الطاهرة .. وكذلك فلنكن، مالذي يبقى من الإنسان  إلا ما خلَّفه لآخرته ..! يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): "يا علي من  أحبك ثم مات فقد قضى نحبه" .. والشاهد على ذلك من كتاب الله حيث يقول  سبحانه وتعالى (قُل لاّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً)، إذن هنالك أجر  وهنالك عهد متقابل (إِلاّ الْمَوَدّةَ فِي الْقُرْبَىَ)، لقد ربى (رحمه  الله) الألوف المؤلفة من المؤمنين ومن الصالحين ومن الأبرار ومن العاملين.<br /> <br />*   كان السيد الفقيد (رضوان الله تعالى عليه) يحضّر ثمان ساعات أو عشر ساعات  أو أقل أو أكثر، كان ذلك الإنسان الصادق مع مجتمعه، كان قمة في التواضع،  الكل يعرفه ولم يكن التواضع مظهراً له فقط، في عمقه كنت أتلمس التواضع،  الكثير من الناس وربما جميعكم شاهدتموه عن قرب، عندما تجلس إليه تحس بعمق  التواضع، لم يكن يتصنع التواضع .. سافرت معه أسفار عديدة، وفي السفر تتجلى  عادة حقيقة الإنسان، فكان يتحرج الى أبعد الحدود من أن يحضر في مجلس فيه  غيبه لمؤمن، الكثير يعدّون الغيبة فاكهة مجلسهم - والعياذ بالله - ولا  يلتذون بمجلس إلا لو شفع بغيبة أو نميمة أو تهمة، لكنه كان شديد التحذر من  ذلك الى درجة انه أحياناً كان يحضر في بعض المجالس التي كان يتوقع انه ربما  يكون فيها غيبة كان مضطر للحضور وأنا أحياناً كنت مضطراً للحضور، فكنت  اسأله مالذي تصنع عندما تحضر؟ كان يقول لأنني مضطر للحضور أرى أن أفضل  طريقة لكي لا أفتح المجال ولو لغيبة واحدة ولو للبدء باغتياب مؤمن وإن كان  بتبرير وتبرير وألف تبرير، كان بمجرد ما يحضر الى ذلك المجلس وحتى قبل أن  يجلس حتى لا يكون هناك فرصة ولو مقدار ثواني لكي ينطلق البعض في حديث من  هذا القبيل، كان قبل أن يجلس يبدأ بطرح مسألة فقهية أو مسألة عقدية  (عقائدية) او مسألة ولوية (ولائية) أو غير ذلك.<br /> <br />*  كان السيد  الفقيد السيد محمد رضا الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) من الرجال  الصادقين النادرين الذين صدقوا في عهدهم مع الله سبحانه وتعالى، وكان حصيلة  تربية والده المقدس سيد الفقهاء آية الله العظمى محمد الشيرازي (رضوان  الله تعالى عليه) والذي كان بدوره ثمرة تربية المرجع المقدس الشهيد الميرزا  مهدي الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) حيث يقول عنه المرجع الأعلى في  زمانه آية الله العظمى الميرزا هادي الشيرازي إني عاشرت الميرزا مهدي  الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) أربعين سنة فلم أجده يرتكب مكروهاً قط،  هذا المقدس (رضوان الله تعالى عليه) ربّى ثلة من الأبناء الأفاضل والأولياء  والعلماء الأبرار كان منهم السيد الشيرازي الإمام الراحل (رضوان الله  تعالى عليه) وكان منهم آية الله الشهيد السعيد المفكر الإسلامي السيد حسن  الشيرازي الراحل (رضوان الله تعالى عليه) الذي هدا بجهده وبسعيه وبجهاده ما  يزيد على المليوني إنسان في قضية يعرفها الكثيرون، وأسس ما أسس في مشارق  الأرض ومغاربها أيضاً، وكان من الثمار تلك الدوحة المباركة ومدرسة الميرزا  مهدي الشيرازي الراحل (رضوان الله تعالى عليه) المرجع الزاهد الورع المقدس  آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي الذي يعرفه الجميع بالورع والزهد  والأخلاق الفاضلة وشدة الانقطاع لله ولأهل البيت الأطهار (عليهم الصلاة  وأزكى السلام)، وآية الله السيد محمد رضا الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه)  الذي اجتمعنا هاهنا وفي مأساة لم نكن نتوقعها على الإطلاق، من منكم كان  يتوقع أن يجتمع في هذا الوقت لكي يحضر فاتحة آية الله السيد محمد رضا  الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه)، لم يكن أحد يتوقع ذلك، إلا إن الرجل قدم  على مقدم، كان صادقاً مع ربه, وكان صادقاً مع نفسه, وكان صادقاً في ولائه  لأهل البيت (عليهم الصلاة وأزكى السلام)، وكان صادقاً في علمه، وكان صادقاً  في عمله الصالح، وكان صادقاً في تقواه, وكان صادقاً في جهاده مدى عمره،  وكان شوكة في أعين المستعمرين والظالمين وقد دفع ضريبة لذلك، وأية ضريبة،  والحديث في ذلك يترك لمجال آخر، "من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله  عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر".<br /> <br />*  في آخر محاضرة سجلت له  قبل يومين من رحيله الى جوار ربه تطرق آية الله محمد رضا الشيرازي (رضوان  الله تعالى عليه) الى حل يشكل بلسماً للعديد من المشاكل والأزمات التي  يعيشها بنو البشر في الشرق أو في الغرب! فالحل – دائماً - موجود عند أهل  البيت (عليهم الصلاة وأزكى السلام) .. (ولا رطب ولا يابس الا في كتاب  مبين), يقول الله سبحانه وتعالى (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول  اذا دعاكم لما يحييكم)، السيد الأخ (رضوان الله تعالى عليه) في محاضرته  يشير الى حل سياسي وآخر اقتصادي - ربما تسمعون المحاضرة إنشاء الله -  الحل  الاقتصادي يمكن الإشارة إليه من خلال إن العالم كله لو عمل به لأشهر فسوف  يتحول الى جنة كما تحول في زمن أمير المؤمنين ومولى الموحدين علي بن أبي  طالب (عليه صلوات المصلين) .. الذي لم يحكم إلا أربع سنوات وأشهر ليس أكثر  .. رغم ما أثاروا من الحروب ضده ما أثاروا..!  تعرفون أفريقيا - الآن - كم  تعيش حالة فظيعة من الفقر المدقع .. لكن أفريقيا رغم هذا الوضع المزري الذي  كانت تعيش فيه أكثر من الآن, ورغم الحروب التي لم تسمح للإمام أن يتحرك  ويطبق قوانين الإسلام كما يريد وكما ينبغي .. استطاع الإمام (عليه الصلاة  وأزكى السلام) بالقدر المحدود من قوانين الإسلام التي تمكن من تطبيقها في  أفريقيا من تحويلها الى جنة..! الوالي على أفريقيا كتب رسالة للإمام أمير  المؤمنين ومولى الموحدين (عليه صلوات المصلين) يشير فيها الى أنه قد أصبح  عنده فائضاً في بيت المال فـ "ماذا أصنع به"؟ فيأمره الإمام بتوزيعه على  العاطلين عن العمل! لا سما أن العلم الحديث عاجز عن حل مشكلة البطالة، حيث  إن نسبة البطالة مرتفعة جداً وهي في ازدياد في الشرق أو في الغرب .. لكن لم  يبق هناك عاطل عن العمل خلال سنة واحدة فقط في المنهج الاقتصادي للإمام  أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم في السنة القادمة, كتب ذلك العامل ان هناك  فائضاً في المال، فأشار إليه الإمام الإمام بتزويج العزاب!  وذلك – بالطبع  - يتم وفق آلية معينة .. فهو لا يوزع الأموال كيفما اتفق ولكن هناك تخطيط  اقتصادي متكامل، ولذلك لم يبق أعزب بعد ذلك! لاسيما أن نسبة العزوبية  والعنوسة – الآن - في بلادنا وفي الغرب لا تصدق! السنة الأخرى كتب للإمام  أن هناك - أيضاً - فائضاً من المال هذه السنة فماذا أصنع به؟ قال ابن لهم  مساكن، ولم يبق أحد لا يمتلك مسكناً! أسألكم: هل ترون مثل هذا إلا في  الجنة! السنة الرابعة التي هي كانت نهاية حكم الإمام - من الناحية الظاهرية  - كتب للإمام أن هناك فائضاً، الإمام قال له الآن ابعث هذا الفائض لنا.!  أحبتي, نحن لو عرفنا منهج أهل البيت (عليهم الصلاة وأزكى السلام) .. ولو  عرفنا الحِكَمْ والجواهر والمنهج الآلهي الذي عرَّفنا به أهل البيت (عليهم  الصلاة وأزكى السلام) .. ولو قلنا ذلك للناس, وكتبناه للناس لتحولت الأرض  الى جنة حقيقية بدون شك ولا ريب، (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله  والمؤمنون).<br /> <br />*  لقد شاهدتم أيها الأحبة تشييع الفقيد الكبير.. كما  شاهدتم بأنه لم يكن هناك من الناحية الظاهرية أي نوع من الإعداد، لكن عشق  الناس ومحبة الناس لهذا العالم الرباني آية الله السيد محمد رضا الشيرازي  (رضوان الله تعالى عليه).. هذا الحب سبَّب أن مئات الألوف على حسب بعض  الفضائيات مليون ونصف إنسان شاركوا بالتشييع في العراق، أنا عندما كنت في  الكويت اتصل بي ثلة من الشباب المؤمن، أحدهم اتصل بي .. ثم شخص ثاني .. ثم  شخص ثالث, اتصل بي أحد الشباب وقال: "عندما سمعت أن السيد (رضوان الله  تعالى عليه) في وصيته طلب أن تُقضى صلواته وصيامه أيضاً - وهذا من باب  الاحتياط فهو كان يعيد صلواته وصيامه عادة احتياطاً لشدة خوفه من الله  سبحانه وتعالى - قال ذلي ذلك الشاب: "سيدنا إذا سمحتم لي وزوجتي بقضاء  صلوات السيد الراحل كلها, فهل هي خمس وأربعين سنة؟! كتبتُ له: الظاهر أنها  ستة وثلاثون سنة إذا تريد أن تقضي وجزاك الله خيراً, ثم بعث لي نفس ذلك  الشاب رسالة عبر الهاتف وقد استغربت منها، فقد شكرني شكر عجيب .. وقد كرر  الشكر قائلاً: شكراً لك سيدنا, شكراً لك, وأخذ يكرر الرسالة أكثر من عشر  مرات .. لأنني قد أذنتُ له,  وهو لا يحتاج الى استأذان لكنه هكذا فكر وقدر  أنه يحتاج الى استأذان، وقد أذنتُ له بأن يقضي الصلوات! في نفس الوقت, هناك  من الناس من لا يستطيع أن يؤدي صلاته إلا متململاً, وهذا الشاب الملتزم  بصومه وصلاته يتطوع لقضاء صلاة خمس وأربعين سنة عن شخص آخر! وقد طلب أكثر  من شاب واحد مثل ذلك الطلب! وقبل يومين أو ثلاثة كنا في مجلس فاتحة أحد  المؤمنين كتب لي رسالة لا أعرفه ولم أره من قبل, كتب لي: سيدنا هل تسمحون  لي بدفع المال لقضاء الصلوات عن السيد الفقيد؟ قلت له: إذا أحببت ذلك فجزاك  الله خيراً! هكذا خلَّف السيد الراحل (رضوان الله تعالى عليه) هذا الأثر  الكبير في النفوس, ولكن السؤال المهم هو: ما هو السبب وراء كل ذلك الأثر  الطيب والذكر الحسن؟ الجواب: بسبب انه (قدس سره) قد تحلى وتميز بالكلمة  الطيبة كما تميز بسلوك متميز .. أذكر لكم حادثة قصيرة جداً لكن على قصرها  شديدة الدلالة: قبل ربما خمس وعشرين سنة أو أقل كنتُ بخدمة السيد الأخ  الأكبر (رضوان الله تعالى عليه) فزرنا أحد مراجع التقليد المشهورين, وقد   كنتُ تلميذاً عنده, ومن المحتمل أن السيد الأخ قد درس عنده أيضاً.. لا أذكر  بالدقة! المرجع أثناء الجلسة سألنا: من منكم الأكبر؟ علماً أنا تلميذ آية  الله السيد محمد رضا الشيرازي مذ أن كان عمري عشر سنوات وحينها كان يشار  إليه بـ (مهندس الفكر أو العلم أو العمل), أجبت ذاك المرجع: السيد هو الأخ  الأكبر, وفوراً الأخ السيد رضا (رحمه الله) علّق قائلاً: "يعني بذلك الأكبر  سنّاً" -  تصوروا هذا التواضع – فقلت: "لا .. الأكبر من جميع الجهات"،  الأخ رجع مرة ثانية قائلاً: "يعني بذلك الأكبر سناً"..! أعزتي: إن الإنسان  عندما يتمتع بكلمة طيبة نابعة من سلوك حقيقي، ومن قلب سليم, ومن قلب خائف  من الله سبحانه وتعالى فانه سيترك التأثير الفاعل والأثر الطيب على  الملايين والملايين..! في غضون الأيام القليلة التي مضت, اتصل بنا جماعة  بنا من الأردن، وهم من طائفة أخرى، وقالوا: "نحن, منذ سنين نتابع محاضرات  العالم الجليل السيد محمد رضا الشيرازي ونسمع منه عن أهل البيت وعن مذهب  أهل البيت (عليهم الصلاة وأزكى السلام).. فكان يقربنا شيئاً فشيئاً الى  مذهب جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) .. وقسم منّا آمن وتحول .. والقسم  الآخر وهو جمع من العوائل .. بعد أن توفي السيد واستمعوا الى محاضراته التي  بثت بكثافة في هذه الأيام .. قسم منها - بعد وفاته - انتقل الى نور أهل  البيت (عليهم الصلاة وأزكى السلام)"..! أحبتي: هذا هو آية الله السيد محمد  رضا الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) .. وهكذا ينبغي أن يكون الإنسان  المؤمن عالماً عاملاً متكلماً ومدافعاً عن حريم العترة الطاهرة عليهم  الصلاة وأزكى السلام، (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم) ..!!<br /> <br />26/جمادى الأولى/1433<br /> <br /><br /><br /></div> </div><a href="http://www.youtube.com/watch?v=6GlhH82cfRE" rel="external"><img src="news_images/191/16.jpg" /></a>  </div>]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Tue, 01 May 2012 15:03:31 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.396.34</guid>
</item>
						<item>
						<title>سماحة العلامة السيد احمد الحسيني الشيرازي</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.395.34</link>
<description><![CDATA[<div style="text-align: center"> <a href="http://www.youtube.com/watch?v=mqwzVUvIzSI&amp;feature=relmfu" rel="external"><img src="news_images/191/16.jpg" /></a>  </div>]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Tue, 01 May 2012 15:02:23 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.395.34</guid>
</item>
						<item>
						<title>كلمة حزينة  لسماحة  الشيخ عبىالحمید المهاجر عن المقدس الشيرازي</title>
<link>http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.394.34</link>
<description><![CDATA[<div style="text-align: center"> <a href="http://www.yout%20ube.com/watch?v=VmgYXZs9HUU" rel="external"><img src="news_images/191/16.jpg" /></a>  </div>]]></description>
<author>info@nospam.com (admin)</author>
<pubDate>Tue, 01 May 2012 15:01:17 +0200</pubDate>
<guid isPermaLink="true">http://www.r-alshirazi.net/ara/news.php?extend.394.34</guid>
</item>
				</channel>
				</rss>
